العلامة الحلي

332

مختلف الشيعة

عنه المسكن بالإذن وأهله وأولاده قضية للعرف ، فصار كالمأذون فيه نطقا ، بقي الباقي على أصل المنع . والجواب عما ذكره : المنع من الاستحقاق المطلق ، بل إنما يستحق على حد ما جعل له وهو السكنى ، ولا يتناول الإجارة وغيرها ، لعدم الإذن فيه نطقا وعرفا . مسألة : إذا جعل له السكنى مدة حياة الساكن ثم مات المالك لم يكن لورثته إخراج الساكن من المسكن قبل وفاته مطلقا عند أكثر علمائنا . وقال ابن الجنيد : إذا أراد ورثة المالك إخراج الساكن بعد موت المالك نظر إلى قيمة الدار فإن كانت تحيط بثلث الميت لم يكن لهم إخراجه ، وإن كان ينقص عنها كان لهم ذلك . لنا : إنه عقد منجز في صحة العاقد فكان ماضيا كغيره من العقود . احتج بما رواه خالد بن نافع البجلي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل جعل لرجل سكنى دار مدة حياته - يعني صاحب الدار - فمات الذي جعل السكنى وبقي الذي جعل له السكنى أرأيت إن أراد الورثة أن يخرجوه من الدار لهم ذلك ؟ قال : فقال : أرى أن تقوم الدار بقيمة عادلة وينظر إلى ثلث الميت فإن كان في ثلثه ما يحيط بثمن الدار فليس للورثة أن يخرجوه ، وإن كان الثلث لا يحيط بثمن الدار فلهم أن يخرجوه ، قيل له : أرأيت إن مات الرجل الذي جعل له السكنى بعد موت صاحب الدار يكون السكنى لورثة الذي جعل له السكنى ؟ قال : لا ( 1 ) . قال الشيخ - رحمه الله - : ما تضمن هذا الخبر من قوله : " يعني صاحب

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 142 ح 594 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب أحكام السكنى والحبيس ح 1 ج 13 ص 331 .